ابن كثير

188

السيرة النبوية

أيمن الحبشي مولى بني مخزوم ، عن جابر بقصة الكدية وربط الحجر على بطنه الكريم . ورواه البيهقي في الدلائل ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جابر ، بقصة الكدية والطعام . وطوله أتم من رواية البخاري قال فيه : لما علم النبي صلى الله عليه وسلم بمقدار الطعام قال للمسلمين جميعا : قوموا إلى جابر . فقاموا ، قال : فلقيت من الحياء ما لا يعلمه إلا الله ، وقلت : جاءنا بخلق على صاع من شعير وعناق . دخلت على امرأتي أقول : افتضحت ، جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق أجمعين ، فقالت : هل كان سألك كم طعامك ؟ قلت : نعم . فقالت : الله ورسوله أعلم . قال : فكشفت عنى غما شديدا ، قال : فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : خدمي ودعيني من اللحم . وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يثرد ويغرف اللحم ويخمر هذا ويخمر هذا ، فما زال يقرب إلى الناس حتى شبعوا أجمعين ويعود التنور والقدر أملا ما كانا ! ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلي وأهدى . فلم تزل تأكل وتهدى يومها . وقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جابر به وأبسط أيضا ، وقال في آخره : وأخبرني أنهم كانوا ثمانمائة أو قال : ثلاثمائة . وقال يونس بن بكير ، عن هشام بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر . فذكر القصة بطولها في الطعام فقط وقال : وكانوا ثلاثمائة . * * * ثم قال البخاري : حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا حنظلة بن أبي